السيد ابن طاووس

81

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

والمتأخّرين - إلى وقت ليس بالبعيد عنّا ، هو رواية كلّ كتاب أو مصنّف أو أصل - ألّفه أصحاب الأئمّة عليهم السّلام أو غيرهم بأسانيد وطرق ، أعلاها المصنّف عن الإمام عليه السّلام - كما هو الحال في كتاب الوصيّة - وأدناها من وصلت إليه تلك الكتب عبر تلك الأسانيد . ومعلوم أنّ أجود ما صنّف وألّف هو الأصول الأربعمائة ، مع أصول أخرى معتبرة أيضا ، وهي عمدة التراث الشيعي حتّى يومنا هذا ؛ ولأجل ذلك تصدّى المحدّثون من حفظة الشريعة المحمّدية - على صاحبها وآله أفضل الصلاة والسلام - إلى جمع أحاديثها وترتيب أبوابها ، لإخراجها بشكل منظّم وبتصنيف آخر سهل المتناول . وما الكافي والتهذيبان والفقيه إلّا مظهر آخر لتلك الأصول المستفاد عن الأئمة عليهم السّلام ، لكن بمنهج وجمع ثان لمواضيعها ، مع ملاحظة أنّ الكليني والطوسي والصدوق ؛ كلّ منهم قد أخرج من الأصول ما يعتقده أنّه حجّة بينه وبين ربّه ، أو أنّه الّذي عليه العمل وغير ذلك ، وسيأتي توضيح ما يتعلّق بالبحث من هذه الأقوال . وعلى كلّ حال ، فكتاب عيسى بن المستفاد من الكتب أو الأصول المعتمدة والمعتبرة - كما سيأتي بسط الكلام فيه - الّتي وصلت إلى أجلّة علماء الطائفة الناجية ، كالكليني والسيّد الرضي والطوسي والنجاشي وابن طاوس والمجلسي وغيرهم . ولأجل ذلك ، رأينا أن نتوسّع بعض التوسّع ونطلق عنان القلم بالحديث عن أسانيدهم إلى كتاب الوصيّة ، فنقول : أمّا الشيخ الطوسي : فلم نقف بالتفصيل على أسماء وأحوال رواة طريقه إلى كتاب الوصيّة ، سوى أنّه صرّح في الفهرست بأنّ عيسى بن المستفاد له كتاب رواه عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان عنه « 1 » .

--> ( 1 ) . الفهرست ( 107 )